مرتضى الزبيدي
376
تاج العروس
والمِنْمَصُ ، والمِنْماصُ : المِنْقَاشُ ، نَقله الجَوْهَرِيُّ ، وأَغْفَلَه المُصَنِّف قُصُوراً . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : المِنْماصُ : المِظْفَارُ ، والمِنْتَاشُ ، والمِنْقَاشُ ، والمِنْتَاخُ . قال ابنُ بَرِّيّ : والنَّمَصُ : المِنْقاشُ أَيضاً . قال الشَّاعرُ : ولَمْ يُعَجِّلْ بقَوْلٍ لا كِفَاءَ لَه * كما يُعَجِّلُ نَبْتُ الخُضْرَةِ النَّمَصُ والنَّمَصُ ، مُحَرَّكَةً : أَوّلُ ما يَبْدُو من النَّبَات ، وقِيلَ : هو ما أَمْكَنَكَ جَزُّه ، وقيل : هو نَمَصٌ أَوَّلَ ما يَنبُت فيَمْلأُ فَمَ الآكِلِ . وتَنَمَّصَتِ البَهْمُ : رَعَتْهُ ، وهو مَجازٌ كما في الأَسَاسِ ( 1 ) . وقِيل : امرأَةٌ نَمْصَاءُ : تَأْمُرُ نامِصَة فتَنْمِصُ شَعرَ وَجْهِهَا نَمْصاً ، أَي تَأْخُذُهُ عنه بَخَيْطٍ . [ نوص ] : النَّوْصُ : التَّأَخُّر ، نقله الجَوْهَرِيّ ، عن الفَرّاءِ ، وأَنشد لامْرِئ القَيْسِ : أَمِنْ ذِكْرِ سَلْمَى إِذْ نَأَتْك تَنُوصُ * فتَقْصُرُ عنها خَطْوَةً وتَبُوصُ والبَوْصُ ، بالبَاءِ : التَّقَدُّم ، كما سَبَقَ . والنَّوْصُ : الحِمَارُ الوَحْشِيُّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وفي اللّسَان : لأَنَّه لا يَزالُ نَائصاً ، أَي رَافِعاً رَأْسَهُ يَتَرَدَّدُ ، كالنَّافِرِ الجَامحِ ، قاله اللًّيْثُ . والمَنَاصُ : المَلْجَأُ ، والمَفَرُّ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال في قَوْلِه تَعَالَى : ( ولاَتَ حينَ مَنَاصٍ ) ( 2 ) أَي ليْسَ وَقْتَ تَأَخُّرٍ وفِرَارٍ . وقال الأَزْهَرِيُّ : أَي لاتَ حِينَ مَهْرَبٍ ( 3 ) . وقال غيْرُهُ ، أَي وَقْتَ مَطْلَبٍ ومَغَاثٍ . ونَاصَ يَنُوصُ مَنَاصاً ونَوِيصاً ، كأَمِيرٍ ، ونِيِاصَةً ، بالكَسْرِ ، ونَوْصاً ، بالفَتْح ، ونَوَصَاناً ، بالتَّحْرِيك : تَحَرَّكَ وذَهَبَ . وما يَنُوصُ فُلانٌ لحَاجَتي لا يَتَحَرَّكُ . وناصَ عَنْه نَوْصاً : تَنَحَّى وفَارَقَهُ ، عن ابن عَبَّادٍ . وقال أَبو تُرَابٍ : لاَصَ عَنِ الأَمْرِ ، ونَاصَ ، بمَعْنَى حادَ . وقال غيْرُهُ : نَاصَ يَنُوصُ نَوْصاً : عَدَلَ . ناصَ إِليْه نَوْصاً : نَهَضَ . وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : النَّوْصَةُ : الغَسْلَةُ بالماءِ وغيْرِهِ . قال الأَزْهَرِيُّ : والأَصْلُ مَوْصَةٌ ، قُلِبَتْ ميمُه نُوناً . وأَناصَهُ أَنْ يَأْخُذَ منه شَيْئاً إِنَاصَةً : أَرادَهُ وقيل أَدَارَهُ . وزَعم اللِّحْيَانيّ أَنَّ نُونَه بَدَلٌ من لامِ أَلاَصَهُ . ونَاوَصَهُ مُنَاوَصَةً : هَاوَشَهُ ، كذا في النُّسَخ . وفي العُبَابِ : نَاوَشَهُ ومَارَسَهُ . وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ ، وذَكَرَ المَثَلَ : نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَهَا أَي جَابَذَهَا ومَارَسَهَا . قال : وقد فَسَّرناهُ عِنْدَ ذِكْرِ الجَرَّةِ ، قُلْتُ : وقد سَبَقَ للمُصَنِّف أَيْضاً هُنَاكَ ، وكان الواجِبُ عليه أَن يُشيرَ هُنَا لِذلِكَ كالجَوْهَرِيّ . والاسْتِنَاصَةُ ، في الفَرَس عند الكَبْح ، والتَّحْرِيكُ ، وهو شُمُوخُه برَأْسه ، قاله اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ حَارِثَةَ بْنِ بَدْر : غَمْرُ الجِرَاءِ إِذا قَصَرْتُ عِنَانَهُ * بِيَدِي اسْتناصَ ورَامَ جَرْيَ المِسْحَلِ والاسْتِناصَةُ أَيضاً : أَنْ تَسْتَخِفَّ الرَّجُلَ فتَذْهَبَ به في حاجَتِك ، نقله الصَّاغَانِيّ عن ابنِ عَبّادٍ . والاسْتِناصَةُ : تَحَرُّكُ الفَرَسِ لِلْجَرْيِ ، وهو بِعَيْنِه قَوْلُ اللّيْثِ الَّذِي تَقَدَّمَ . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : ناصَ لِلْحَرَكَةِ نَوْصاً ، ومَنَاصاً : تَهَيَّأَ . والمَنِيصُ كمَقِيلٍ : التَّحَرُّكُ والذَهَابُ . وما بِهِ نَوِيصٌ ، كأَمِيرٍ أَي قُوَّةٌ وحَرَاكٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ ، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى . ونُصْتُ الشَّيْءَ : جَذَبْتُهُ . قال المَرّارُ : * وإِذا يُنَاصُ رَأَيْتَهُ كالأَشْوَسِ * والمُنَاوَصَةُ : المُجَابَذَةُ . ونَاصَ يَنُوص مَنِيصاً ومَنَاصاً : نَجَا هَارِباً . وقال أَبو سَعِيدٍ : انْتَاصَتِ الشَّمْسُ انْتِيَاصاً ، إِذا غَابَتْ . والنَّوْصُ : الفِرَارُ ونَوْصُ الفَرَسِ اسْتِنَاصَتُه ، عن الليْث .
--> ( 1 ) عبارة الأساس : تنمص البهم إذا رعى أول العشب . ( 2 ) سورة ص الآية 3 . ( 3 ) انظر التهذيب 5 / 163 ترجمة حيص . ( * ) كذا في النسخة التي بأيدينا .